لماذا لا يحصل غالبية أصحاب الشهادات العليا في العالَم العربي على وظيفة ؟

 

كن متأكدا أنك لن تحصل على وظيفة من خلال الدرجة العلمية التي حصلت عليها؛ إذا كان اختيارُك التوجيهي خاطئا منذ البداية، الغالبية الساحقة من الطلبة العرب يدرسون تخصصات لا تنسجم ولا تتماشى مع مؤهلاتِهم العلمية وإمكانياتك الفكرية، ويكون اخيارُهم للشُعب والتخصصات مبنيا على تأثيرات خارجية كالأصدقاء والعائلة وليس برغبة وحب واقتناع ذاتي.

كما أن اختيار التوجه يكون لدى الغالبية الساحقة من خلال النظر إلى الآفاق الوظيفية التي يوصلُ إليها. دون النظر الى الجهد والمؤهلات التي يتطلبُها هذا التخصص. مثلا كأن يتجه طالب أدبي للشعب العلمية، أو العكس.

هذه المقاربة الخاطئة والمغلوطة؛ تسببت في ربط الشهادة لدى الطالب بالوظيفة. وتم إغفال التحصيل والتطوير، فأصبحت الغالبية الساحقة من النخبة الأكاديمية في الوطن العربي بلا وظيفة، لأنها وبكل بساطة لا تمتلكُ سوى الشهادة.

الكل أصبح يسعى لدرجات عالية وشواهد عُليا، ولا أحد يسعى لتعليم وتكوين جيد.

إذا استشعرت خطأك في اختيار التوجيه المناسب، فبادر بتصحيح مسارِك، لابأس في العودة للوراء ثم الانطلاق من جديد.

إذا أردت تقييم مستواك، كن صريحا مع نفسِك وفافترض أنك مدير شركة تنشط في التخصص الذي حصلت فيه على درجة جامعية. افترض أن شخصا (هو أنت) وبمستواك العلمي؛ جاء يطلب عملا،
هل ستقبَلُه ؟؟

إن الوظيفة تعتمد على الكفاءة وليس على الشهادة مهما بلغت درجتُها. فتسهيل إعطاء الشهادات بعد الانتشار الكثيف للمعاهد والجامعات الخاصة وغير الكفوءة تسبب في خلق سلسلة من التناقضات من قبيل تكديس مئات الآلاف من الشباب العاطل غير المؤهل والحاصل على شواهد عليا، وهذا ما لم يستوعبه بعد الشباب العربي.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!