حكايات زن عربية

0

 

  • استهلال
    من روائع فن الزن الصيني:
    – ماهو الطريق؟ سأل التلميذ.
    – الإدراك الحاد لبداهة الأشياء. قال معلم الزن.

 

  • الحكاية الأولى:

– صورة الأب
قطع الرجل مسافة طويلة ليصل إلى النهر..هناك تطلع إلى صورته على صفحة الماء..مساء عاد إلى بيته، وهو يفكرفي طريقة ينقل بها النهر إلى البيت حتى يستمتع كل صباح برؤية وجهه.
أعيته الحيلة من أجل تحقيق ذلك، فجأة انتبه إلى ابنه الصغير بجانبه. لمعت في ذهنه فكرة ما فابتسم، وبابتهاج أطال التحديق إلى وجه الصبي.

  • الحكاية الثانية:

– أحلام الأم
نامت البنت باكرا.. وفي نومها رأت أحلاما عدة. صباحا جلست بجانب أمها تحكي لها ما رأته في أحلامها.. باستمتاع ظاهر كانت الأم تصغي إلى ابنتها، وهي تضفر لها شعرها على شكل ذيل حصان جامح، وبين فترة وأخرى تفرج عن تنهيدة عميقة.
لقد كانت البنت تحكي لأمها أحلاما رأتها هي نفسها منذ زمن بعيد.

  • الحكاية الثالثة:

– زوجة الصياد
توجه صياد نحو النهر.. اصطاد بعض السمك، وفي طريق عودته التقى بمجموعة من الشبان المتنمرين.. سلبوه السمك، وسخروا منه، ثم طردوه شر طردة.
حزينا عاد الصياد إلى بيته وحين وقع بصره على زوجته، انسلت دموع من عينيه، ثم حكى لها ما وقع.
سألته الزوجة قائلة:
-هل أخذو القصبة؟
أجابها الزوج:
– لا ، لم يهتموا بها.
لم تتباطأ كثيرا.. أخذته من يده وتقدمت به نحو جرة الماء.. قالت لها حاسمة الأمر:
– لنبتلع حزننا مع جرعة ماء.. ما داموا لم يأخذوا القصبة فإنهم لم يأخذوا شيئا البتة.

  • الحكاية الرابعة:

– الخلاص
نزلت أمطار غزيرة على القرية، فأغرقتها. هب الأهالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكلما كثر أثاتهم تأخروا في ذلك حتى هلك كثير منهم. وحده معلم الزن وطلبته كانوا خفافا. حمل كل منهم كتاب زن وابتعدوا عن الخطر الداهم.
حدثنا القرد فقال..

  • الحكاية الخامسة:

– سلطة
قويا كان القرد ومهابا. كل القردة تخافه وتأتمر بأمره، بيد أن سعادته لم تكتم. كان على يقين أنه في يوم ما، سيظهر قرد شاب و قوي، سيتغلب عليه ويقتله، ثم يحل مكانه. راودته فكرة قتل جميع القردة الذكور، لكنه تراجع عن ذلك حين فكر في أنه -حتما- سيحتاجهم لصد أي عدوان خارجي. بعد طول تأمل استقر رأيه على أن يجمع القردة ، ويخطب فيهم خطبة عصماء حول مزايا التداول السلمي على السلطة، وحثهم على اختيار قرد جديد للقيادة، حين تظهر علامات الشيخوخة على القرد القائد، شرط أن يحتفظ هذا الأخير بمكانة رمزية في هرم السلطة، حتى يقضي نحبه.
بإكبار استمعت القردة إلى خطبة الزعيم ، لكن قردة عجوز لكزت ابنها الشاب القوي، الذي يقعى بجانبها، ثم خاطبته محرضة:
إنها فرصتك للانقضاض، يبدو أن القائد قد وهن، وحيلته هذه لن تنطلي سوى على الأغبياء””

  • الحكاية السادسة:

– وصية
حين أزف أجل القرد العجوز، جمع من حوله أبناءه و أحفاده، ثم أوصاهم قائلا :
– كونوا دوما أقوياء و ماكرين، فالأرض ،أبدا لن يرثها الطيبون.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.