خُلاصة مُركزة عن تحليل الخطاب

 

يُعد مصطلح «تحليل الخطاب» من المصطلحات التي دخلت مجال البحث العلمي والثقافة العالمية بتأثير من الدراسات اللسانية، و ينسب هذا المصطلح إلى زليج هاريس Zellig Harris الذي عنون بحثا له بهذا المصطلح سنة 1952، و إن كان قد نحا به منحى نحويًا أبعده إلى حدّ كبير عن مفهوم «تحليل الخطاب» بالمعنى الشائع في اللسانيات الحديثة.

لقد تطور مفهوم «تحليل الخطاب» تطوّرا سريعا، و أخذ أشكالا مختلفة أسهم في تنوّعها اختلاف خلفيات المحللين بين لسانيين و نقاد أدب، و دارسي الديانات المقارنة، و إناسيين anthropologists، و علماء اجتماع، و علماء نفس.

فبينما اهتم هاليداي Halliday و فان ديجك Van Dijk و هوي Hoey بلسانيات النص Text Linguistics؛ عرف شقلوف Shegloff و جوفمان Goffman و شريفين Shriffin باهتمامهم بتحليل المحادثة، و إن كان بول قرايس Paul Grice قد سبقهما إلى ذلك بمقاربته التداولية.

وتميّز بوتر Potter و ويثيرال Wetherell بالعناية بعلم النفس الخطابي Discoursive Psychology ، و ركّز لاكوف Lakoff و تانِن Tannen على المقاربة الإدراكية Cognitive Approach، أما لابوف Labov و تشيف Chafe فقد اختارا التحليل السردي Narrative analysis في حين عرف دريدا Derrida بمنهجه التفكيكي، و فوكو Foucault و إيكو Eco و لوتمان Lotman بالمنهج السيميائي، و إن كانت السيميائية لا تنفك عادة عن المنهج السيميائي.


محمد محمد يونس علي، تحليل الخطاب و تجاوز المعنى نحو بناء نظريّة المسالك و الغايات، دار كنوز المعرفة للنشر و التوزيع، ط1، عمان الأردن، 2016م، ص5،6

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.