توزيع الأطباء في الدول العربية – 2025/2026

قراءة تحليلية في أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية

يُعدّ توفر الأطباء أحد أهم المؤشرات المعتمدة دوليا لقياس جودة النظم الصحية وقدرتها على تقديم خدمات فعّالة وشاملة. ويظهر تحليل آخر المعطيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وجود تفاوت ملحوظ بين الدول العربية في عدد الأطباء لكل 10,000 نسمة، وهو تفاوت يعكس اختلافات بنيوية واقتصادية وديموغرافية واضحة بين بلدان المنطقة.

تشير البيانات إلى ما يلي:

  1. قطر – 77.4 طبيبا
  2. لبنان – 32 طبيبا
  3. البحرين – 22.93 طبيبا
  4. ليبيا – 19 طبيبا
  5. الأردن – 25.6 طبيبا
  6. الإمارات العربية المتحدة – 28.79 طبيبا
  7. المملكة العربية السعودية – 27.6 طبيبا
  8. عُمان – 19.94 طبيبا
  9. الجزائر – 17.2 طبيبا
  10. تونس – 12.2 طبيبا
  11. المغرب – 7.3 طبيبا
  12. العراق – 7.1 طبيبا
  13. سوريا – 14.6 طبيبا
  14. مصر – 4.5 طبيبا

قراءة في التفاوت بين الدول العربية

يعكس هذا التصنيف فجوة واسعة بين بلدان الخليج والمشرق من جهة، ودول شمال إفريقيا من جهة أخرى. ويمكن تفسير هذا التفاوت بعدة عوامل رئيسية:

الدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة — مثل مصر والمغرب والعراق — تواجه بطبيعة الحال ضغطا كبيرا على منظومتها الصحية، مما يجعل مؤشر الأطباء لكل نسمة منخفضا رغم توفر كفاءات محلية.

تتمكن الدول ذات الناتج المحلي المرتفع من استقطاب أطباء من الخارج، وتحسين ظروف العمل والبحث الطبي، وهو ما يفسّر تصدّر دول الخليج للتصنيف.

تعاني بعض الدول العربية من هجرة الأطباء نحو أوروبا وأمريكا والخليج، وهو عامل مؤثر خصوصا في لبنان وسوريا ومصر والعراق والمغرب.

تؤدي محدودية المقاعد الجامعية، والضغط على كليات الطب، وضعف الاستثمار في البنى التحتية الصحية، إلى تدنّي أعداد الأطباء المتخرجين سنويا في بلدان عدة.

تكشف هذه الأرقام عن تحديات كبيرة تواجه العديد من الدول العربية في مجال توزيع الأطر الطبية، وتبرز الحاجة إلى سياسات صحية أكثر شمولا، تشمل توسيع العرض التكويني، وتحسين شروط العمل، والحد من نزيف هجرة الكفاءات، خاصة في الدول التي تسجّل أقل المعدلات في المنطقة.

Exit mobile version