كتاب: مغربيّ في فلسطين – أحمد المديني

 

تحفل يوميات الأديب أحمد المديني التي صدرت في كتابه “مغربيّ في فلسطين”، بانطباعات وملاحظات وصور شيقة وأخرى بالغة الأهمية لكونها صادرة عن شخصية أدبية من المغرب العربي الذي أودع القدسَ حيًّا يحمل اسم “حي المغاربة”، فضلًا عن أنها تفصح عن مكبوت نفس عربية تلظّت لعقود بآلام الفقد العربي لبلاد بأكملها تحت الاحتلال.

وكان مخطوط هذا الكتاب الصادر حديثًا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، والواقع في 208 صفحات من القطع المتوسط، قد فاز بجائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة (2020).

وجاء في حيثيات منح المديني الجائزة: “هذه يوميات أديب وروائي وناقد ورحالة من المغرب دوّنها إثر ثلاث زيارات قام بها إلى الجزء المحرَّر من فلسطين والواقع تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وهي رحلات ربيعية قام بها صاحبها في نيسان/ أبريل من الأعوام 2014، 2016، 2017”.

وأضافت لجنة التحكيم: “يعترف الكاتب أن بعض هدفه من هذه اليوميات هو تظهير صورةٍ ما كان لها أن تظهر لولا أن قُيِّض له القيام بهذا السفر”.

وأوضحت اللجنة أن المديني في يومياته يصطاد الصور واللمحات ويسجل الانطباعات عن المكان وأهله بلغة أدبية بسيطة وعميقة، وأنه “يكتب دهشته، لا من غرابة الصور، ولكن من شدة ألفتها، وألفة جمالها المغرّب والمستباح، ولكن أيضًا بما بقي من المكان وإنسانه مرتبطًا بتاريخه إلى حدود تتداخل فيها قسوة الفكرة باللحم الحي”.

ووفقًا للّجنة، فإن الكاتب يجعل من الكتابة قبضًا على الحقيقة الهاربة والزمن الهارب، ويجعل من النص الرحلي وثيقة وسردية لا وجود لموضوعها من دون وجودها، وبذلك يجعل من لحظة السفر لحظة شعرية بامتياز، منطلقًا من مقولته: “ما لا أدوّنه من أيّ رحلة أعتبره لم يحدث”.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.