الترجمة الشعرية

 

     تعدُّ الترجمة – باعتبارها وسيلة من وسائل التواصل والتفاهم والاستكشاف والتلاقح الفكري واللغوي، ومجالا خصبا لتنظيم العلائق بين المجتمعات والأمم في مجالات متعددة- من القضايا الشائكة والمعقدة التي أرقت عديد الباحثين والنقاد والمترجمين، وشكلت عند المترجمين بالدرجة الأولى عائقا في تأدية هذه المهمة الجسيمة بكل أمانة ومصداقية، خصوصا فيما يتعلق بترجمة النصوص الشعرية من اللغة الأصل إلى اللغة الهدف، ولعل الصراع الأكثر جدلا هو الصراع القائم بين الترجمة الأمينة والترجمة الحرة أو الجميلة، وصعوبة الموازنة بينهما، لذلك كان لزاما على المترجم أن يكون أمينا صادقا قبل كل شيء، فالمترجم الصادق هو الأديب الصادق” كما ينبغي أن يكون موضوعيا، فزوايا النظر في التيمات تتباين حسب الاتجاه الفكري والعقدي والسياسي، وبالتالي يجب على القارئ المترجم الموازنة، وألا ينطلق من قناعاته الشخصية والإيديولوجية، فهو قارئ في المقام الأول، ومن ثم هو كاتب، ولا بد له أن يتخذ موقفا ما في أثناء القراءة” وهذا الموقف ينبغي أن يتسم بالحياد والموضوعية.

     سار العديد من النقاد على درب أن الترجمة خيانة كما يقول المثل الإيطالي الشهير، وأن المترجم لن يوفي الترجمة – من اللغة الأصل إلى اللغة الهدف- حقها، ومن أهمهم العلاَّمة الجاحظ الذي تبنى هذا الطرح حين قال: “إن الترجمان لا يؤدِّي أبدًا ما قاله الحكيم على خصائص معانيه، وحقائق مذاهبه، ودقائق اختصاراته، وخفيات حدوده، ولا يقدر أن يوفيها حقوقها، ويؤدي الأمانة فيها، وكيف يقدر على أدائها، وتسليم معانيها، والإخبار عنها على حقِّها وصدقها، إلا أن يكون في العلم بمعانيها، واستعمال تصاريف ألفاظها، وتأويلات مخارجها – مثل مؤلف الكتاب وواضعه” وقد أنسجُ على نفس المنوال فقط فيما يتعلق بموسيقى الشعر؛ فالترجمة من اللغة الأصل إلى اللغة الهدف ستُفقد القصيدةَ بنيتها الإيقاعية (البحر الشعري، القافية، الروي، التصريع، التدوير، التوازي)، والجرس الموسيقي الذي يحدثه الجناس والمقابلة… أما من حيث المضامين والدلالات؛ فمن الراجح استيفاء ترجمة تامة إن تتبع القارئ/المترجم مجموعة قواعد وضوابط التزم بها.

     ولعل حكمة الشعر تقتضي الإلمام بالمعاني السليمة، دون لحن أو ميل، والقدرة على استعمال المفردات في مواضعها الصحيحة، وفهم التأويلات المحتملة والمتعددة، فالكلمة لا تقف على معنى واحد، وليس لها حقل دلالي معين أو محدد – بفعل تلاقح العلوم والثقافات والحضارات -بل تكسب معناها حسب سياق الكلام، وبالتالي ينبغي احتواء السياق للوقوف على معنى الكلمة. ولا يمكن أن ننكر أن المترجم يلقى من الصعوبات من تراكيب اللغة الأصلية وأساليب لغة الترجمة ما لا يجده المنشئ المؤلف الذي قد استوى له معنى خاص به يريد التعبير عنه فيسلك إلى ذلك مباشرة دون مراعاة إلا لغرضه ولغته”   كون النص الشعري زئبقي ويصعب الإمساك به للوقوف على حقيقته الكاملة.

     وهذا لن يتأتى إلا إذا كان المترجم مدركا لخبايا فن الشعر، وعالما بما يحيط به من أغراض وخصائص فنية وأسلوبية ولغوية، أو بعبارة أخرى ينبغي أن يكون شاعرا متمرسا، ثم ينبغي عليه أن يضع نفسه مكان الشاعر وأن يحاول أن يقدم مثيلا لقصيدته بلغته هو، وبإيقاعات هذه اللغة وقوافيها وصورها، وقد يقترب أو يبتعد عن المعاني الأصلية ابتغاء لهذه الدقة في المحاكاة.”   لذلك يجب أن يعرف المترجم اللغة الأصل واللغة المترجم إليها معرفة عميقة، وأن يحيط بهما إحاطة تامة شاملة، فاستبدال معاني اللغة الأصل بمعاني اللغة الهدف يجب أن يكون دقيقا وقد حقق الغاية والهدف، لما تحمله القصائد من صور شعرية متداخلة من (تشبيهات واستعارات ومجازات مرسلة وكنايات)، وما تزخر به من  إيحاءات، وما تحفل به من محسنات بديعية، وأساليب إنشائية تكون أحيانا ظاهرة وأحيانا مضمرة وأحيانا إرادة نقيضها لا إرادتها هي، مما يتيح الوقوف على المعنى الحقيقي الذي أراد الشاعر إيصاله للمتلقي، لكن هذا وحده ليس كافيا، بل يجب أن يمتلك المترجم فطنة شعرية وملكة إبداعية وإحساسا عاليا مرهفا، لذلك يحرص محمد عناني على ضرورة أن يكون المترجم شاعرا وليس فقط أن يكون ملما باللغتين الأصلية والهدف والإحاطة بقواعدهما اللغوية من صرف ونحو وبلاغة، بل إنه يجب عليه أن يمتلك حسا شاعريا وذوقا فنيا حتى لا تصبح ترجمته غثة باردة لا طعم فيها ولا لذة، وعليه؛ فالترجمة الشعرية تحتاج إلى موهبة فطرية في ذلك المجال”   كما ينبغي أن يكون متمرسا على الترجمة متضلعا فيها ذو خبرة واسعة وقد ألف ترجمة النصوص الأدبية، فالقارئ /المترجم الذي ليس لديه فكرة عن الأساس المادي الجدلي لمسرحيات بريخت أو الذي لا يفهم السخرية في سونيتات شكسبير أو الذي يتجاهل الطريقة التي تستعمل فيها عقيدة استحالة المادة بوصفها وسيلة لإخفاء ما قيل ضد الفاشية في عمل فيتوريني “أحاديث في صقلية” هذا القارئ يخلخل بتوازن القوى عندما يتعامل مع النص الأصل على أنه ملكيته الخاصة” .

     إن الاعتماد على المهارة اللغوية وحدها في ترجمة النصوص الشعرية أمر غير كاف، وهو ضرب من الحيف، وقتل للوجدان والخيال، فلا يجب أن يُقدِم المترجم على ترجمة الشعر إلا بعد خبرة طويلة في مجال الترجمة تمنحه حصيلة هائلة من المرادفات والتعبيرات الأدبية، وتمكنه من المفاضلة بين المرادفات. وإن كنت أرى ألا يقدم على ترجمة الشعر سوى مترجم شاعر موهوب، على دراية تامة ببحور الشعر، ومتمكن من أدواته اللغوية، وموهبته الشعرية، وممارس للترجمة، أما أن يقوم المترجم بترجمة قصائد شعرية معتمدا على قدراته اللغوية فقط؛ فإن ذلك يفقد القصيدة المترجمة بعضا من قوة تأثيرها” وذلك سيؤدي حتما إلى ضرب المصداقية والأمانة العلمية للمؤلف، وتشويه النص الشعري، وقتل الإبداع، وتغييب الحقائق والمعاني.

    يفشل المترجم كلما نسي أو تناسى أن النص الشعري شكل ودلالات، أو كلما آثر مكونا على حساب مكون آخر، ويمكن أن نجزم أن كل مستوى في القصيدة مهم، فإذا ركز على شرح الأبيات أو فهم التراكيب المعقدة وكيف تتفاعل مع مستويات أخرى فقط، أو فضل مستوى لهدف معين، فهذا ليس من الأمانة في شيء. وقد لخص ذلك ليفي بحذق حين وضح أن: “الترجمة ليست تأليفا وحدانيا بل هي نفاذ داخلي ومزج بين بنيتين. فهناك المحتوى الدلالي والإطار الشكلي للنص الأصل من جهة، ومن جهة أخرى السياق الكلي للسمات الجمالية التي تتصل اتصالا وثيقا بلغة النص المترجم”. إن التركيز على عناصر محددة في النص المترجم وإغفال العناصر الأخرى وعدم اعتبار النص بنيات وأنساقا متعددة؛ هو في الحقيقة تشويه للقصيدة، وحيف في حق الشاعر، وقد فشل العديد من المترجمين في فهم أن النص الأدبي تكونه مجموعة معقدة من الأنظمة الموجودة ضمن علاقة جدلية مع مجموعات أخرى خارج نطاق حدودها، وفشلهم هذا جعلهم يركزون على جوانب محددة من النص على حساب جوانب أخرى”.

     يجب على المترجم أن يعي أن السياقات هي الحاكمة لفهم النص، وأن فصل القصيدة عن سياق إنتاجها والظروف المحيطة بذلك هو تغييب للحقائق وطمس للوقائع واختلاق للمعاني والدلالات، وأن يتفطن إلى أن الخطوة الأولى لدراسة عمليات الترجمة هي تقبل فكرة أن الترجمة تنتمي على الأغلب إلى حقل السيميولوجيا، على الرغم من وجود نواة أساسية لها من النشاط اللغوي” وأن يكون مطلعا على السياق الذي كتبت فيه القصيدة وأن يكون قد عاصر الشاعر؛ أي علِمَ الدلالة والرمز والسياق إبان إنتاجها، لأن المشكلة الكبرى التي تواجهنا لدى ترجمتنا نصا يعود إلى مرحلة زمنية بعيدة لا تكمن في موت الشاعر ومعاصريه، بل في موت الدلالة في سياق القصيدة أيضا”. لذلك وجب الوقوف على المفاهيم والدلالات وقت إنتاجها، لأنها تتغير من عصر لعصر ومن بيئة لبيئة ومن مجتمع لمجتمع. كما قال مايكل ريفاتير في كتابه “سيميائيات الشعر”: “على المترجم عند نقل نص من بيئة إلى بيئة أخرى مختلفة حضاريا وثقافيا – فضلا عن استيعابه للنص- أن يتعايش مع نفس الفترة الزمنية والبيئة المكانية التي أنتج فيها النص، وذلك ليتسنى له استيعاب الدلالة الكاملة للألفاظ، وإدراك الأفكار والمعتقدات السائدة، في تلك الآونة، ثم يشرع المترجم بعد ذلك في مواجهة كيفية إخراج نفس العمل الإبداعي في إطار ثقافة عصره وبيئته والمعايير اللغوية والبلاغية السائدة فيه”. فلا يمكن دراسة نص بمعزل عن ثقافته لذلك ينبغي على المترجم أن يتشبع من ثقافة المبدع وينهل من تراثه وحضارته وبيئته، فلا وجود للغة مالم تنخرط في سياق الثقافة، فالثقافة هي الجسد واللغة هي قلبه ” . ولا بد للمترجم من دراسة آداب الشعوب الأخرى وتاريخها وثقافتها ولا سيما ذلك الشعب الذي يترجم من لغته، فيعرف الحياة اليومية لهذا الشعب وأخلاقه وعاداته؛ أي أن يكون مطلعا على ما يسمى بالوقائع والمألوفات الثقافية والتاريخية.كون دلالات الألوان واللباس والمأكل والمشرب والبيئة والمعتقد والعادات والأعراف… تختلف من مكان إلى مكان، ومن شخص إلى شخص، ومن مجتمع إلى مجتمع. أو كما قال جاكوبسون: الترجمة سلسلة من العمليات تكون نقطة بدايتها، ونتيجتها هي دلالات لها وظيفتها في ثقافة ما.

    وليتحقق الفهم الصحيح للنصوص الشعرية، الفهم القائم على مبدأ الإدراك، لإزالة اللبس والشوائب والوقوف على الحقيقة الكامنة في (الرسالة) حتى لا نبخس المبدع حقه أو نخون رسالته أو نشوه نصه؛ ينبغي على كل مترجم أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الحلقة التواصلية المتكونة من:  المبدع (المُرسِل) – النص الأدبي (الرسالة) – المتلقي  (المرسَل إليه) ثم ينظر في علاقتها مع بعضها قبل أن يسعى لترجمة النص، وألا يغفل أي طرف أو ينتصر لطرف على حساب الآخر، فمن الملاحظ أن المترجم يركز تركيزا مطلقا على النص الشعري فقط باعتباره العمل المدروس، فغالبا ما يُسيِّجُ النص ويترجمه على مبدأ المحايثة،  فيهمل أو يقصي المبدع والمتلقي عن قصد أو غير قصد. وبالتالي فإن الحلقة التواصلية لم تتم ولم تكتمل، لأنه أهمل مكونين رئيسيين في عملية الفهم، والنتيجة نص مترجم ركيك تغيب عنه الخصائص الفنية والجمالية، والدقة في التصوير، ويضمحل فيه الخيال والشعور والذوق.

     كما قلنا سابقا أنه ينبغي على المترجم أن يكون شاعرا، سنضيف إلى ذلك أنه ينبغي أن يكون ناقدا أيضا، وفي هذا الجانب يجب على المترجم أن يهتم أيما اهتمام بالمؤلف باعتباره مالك النص، وأن يعتبر العمل الأدبي انعكاسا لحياته، ومرآة له يُظهر فيه ويضمر أحاسيسه وانفعالاته ومواقفه، وأن يؤمن بضرورة البحث في علاقاته ومعرفة أصدقائه، وأعدائه، وكتبه، ومسوداته، وبيئته، والمحيط الذي يعيش فيه، واتجاهاته، وطفولته…  وكل ما يصب فيما يسمى” وعاء الكاتب”، وبالحديث عن اللغة فلا يمكن عزل اللغة عن صاحبها، وليست هناك لغة موحدة اتفق عليها الشعراء، فلكل شاعر لغته وأسلوبه، وبالتالي يمكن القول إن اللغة مسألة شخصية وطابع ذاتي، وأما الأديب فإن كان شاعرا تغنى بإحساسه الخاص” هذا هو منهج سانت بيف في النقد وهو يتلخص في العناية بالكاتب ودرسه قبل نقد مؤلفاته، واعتبار شخصية المؤلف أساسا لفهم ما يكتبه ونقده.

     فلا بد من أن يقوم المترجم بتمييز الكاتب الممتاز وسط وطنه وجنسه، وإذا عرفنا الجنس من الناحية العضوية، كما هو مسجل في الأصول والأجداد استطعنا أن نلقي ضوءا قويا على الصفة الأساسية المميزة لهذه النفس البشرية، ولا ريب أنه من المؤكد العثور على الإنسان الممتاز في والديه، وفي أمه بنوع خاص، هي الأصل الموثوق به، وكذلك في إخوته وأخواته، بل وفي أبنائه. وإذا كانت بعض الخطوط الأساسية في الشخصية التي ندرسها تبدو غامضة لشدة تركزها، فإننا لن نعدم الكشف عن حقيقتها عند الأشخاص الآخرين الذين يشاركونها في الدم. بعد أن نطمئن إلى معرفة أصول الكاتب، وقرابته القريبة والبعيدة، تأتي مسألة أساسية من الواجب أن ندرسها بمجرد فراغنا من معرفة الدراسات التي تلقاها والتربية التي خضع لها ومجموعة أصدقائه والمواطنين الذين عاش بينهم عندما تفجرت عبقريته، ولا ريب أن تَكْوين الكاتب النهائي سيكون قد تم في هذه المرحلة، ومهما يتطور بعد ذلك فإنه سيظل محافظا على طابع تلك المرحلة، ومن الممكن أن ندرس ذوي المملكات الأدبية من تلاميذهم والمعجبين بهم، وهذه آخر وسيلة للملاحظة السهلة المريحة، وإذا كان من الصواب أن نحكم على الرجل بواسطة أصدقائه وزملائه الطبيعيين، فإنه لا يقل عن ذلك صوابا أن نحكم عليه طردا وعكسا بواسطة الأعداء الذين يثيرهم، أو يستجلب عدواتهم دون إرادة منه، ثم بواسطة المخالفين له والنافرين منه، أولئك الذين لا يستطيعون أن يطيقوا عليه صبرا”.

   يجب على المترجم أيضا أن يؤمن بدور المتلقي في استقبال العمل الأدبي (الشعر) وتفسيره ومقاربته وفق مناهج نقدية معيارية قبل أن يسعى لترجمة القصيدة، وأن يراعي مسألة اختلاف الدارسين والنقاد في تحليلهم لها، فالانطلاق من الفراغ يشوه النص ويفسد حقيقته. لذلك يجب أن يراعي مسألة تلقيها ودراستها وتحليلها من قراء مختلفين حتى تتسع الرؤية وتتعدد آليات الترجمة، وعليه اعتبار العملية الإبداعية الأدبية مادة جافة ثابتة لا قيمة لها إن لم تقرأ وتؤَول وتختلف فيها الرؤى وزوايا النظر، باختلاف الاتجاهات والإيديولوجيات، وليس لها معنى إلا إذا قرئت وتعددت معانيها، لأن المعنى يتجدد كلما تجددت القراءة، وذلك من خلال المشاركة الفعالة للقارئ مع المنتوج النصي، فإنه ليس هناك أحد ينكر مباشرة أن للقراء والقراءة وجودا فعليا؛ فحتى أولئك الذين ألحوا كثيرا على استقلالية الأعمال الأدبية، وعلى عدم أهمية تجاوبات القراء، فإنهم أنفسهم يقرأون الكتب ويتجاوبون معها. وعندما يمر القارئ عبر مختلف وجهات النظر التي يقدمها النص ويربط الآراء والنماذج المختلفة بعضها ببعض، فإنه يجعل العمل يتحرك كما يجعل نفسه تتحرك كذلك”.

     إن القارئ هو المستهدف بالدرجة الأولى، وهو المشارك الفعال في إعادة إنتاج تأويلات وقراءات ونصوص متعددة، حين يتفاعل، ويتحاور، ويتلذذ، ويؤسس، ويهدم، ويبني، ويخاطب، ويصور، ويشيد، ويعارض، ويؤيد… ، والعملية الجمالية والدراسة التاريخية للعمل المدروس شرح مهم لتذوق النص الشعري، فالدلالة الجمالية الضمنية تتمثل في حقيقة أن أي استقبال من القارئ لعمل ما يشمل على اختبار لقيميته الجمالية مقارنا بالأعمال التي قرئت من قبل والدلالة التاريخية التي فهمت من هذا، أن الفهم الأول سيأخذ به وسينمى في مسلسلة من عمليات التلقي من جيل إلى جيل وبهذه الطريقة سوف تتقرب الأهمية التاريخية للعمل ويتم إيضاح قيمته الجمالية”

   والشاهد عندنا أن الحرص على الموازنة بين الترجمة الأمينة والترجمة الجمالية أمر مطلوب، والصدق في الترجمة الشعرية مراد لا مناص منه، لهذا نؤكد على ضرورة تتبع الحلقة التواصلية المكونة من (المؤلِّف والمؤلَّف والقارئ) ودراستها من جوانبها المتعددة، فلا ريب أن الترجمة ستكون تامة دقيقة جامعة مانعة على مستوى المضمون والدلالة.


المراجع:

 

  • دراسات الترجمة، سوزان باسنت، ترجمة وتقديم: د. فؤاد عبد المطلب، الهيئة العامة السوية للكتاب، وزارة الثقافة دمشق 2012.
  • الحيوان، أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، الجزء الأول، تحقيق عبد السلام هارون، الطبعة الثانية، 1960.
  • فن الترجمة، د. محمد عناني، الشركة المصرية العالمية للنشر لونجمان، الطبعة 5، 2000.
  • فن الترجمة للطلاب والمبتدئين، أكرم مؤمن، دار الطلائع للنشر والتوزيع والتصدير.
  • مختارات للترجمة، جمعها وعلق عليها: جونسون ديفز، مكتبة الأنكلو المصرية.
  • الترجمة بين النظرية والتطبيق، مبادئ ونصوص وقاموس للمصطلحات الإسلامية، أ. د. محمد أحمد منصور، الطبعة الثانية، 2007، دار الكمال للطباعة والنشر، القاهرة.
  • فعل القراءة: نظرية جمالية التجاوب في الأدب، فولفغانغ إيزر، تر: حميد حمداني، الجلالي الكدية، منشورات مكتبة المناهل.
  • في الأدب والنقد، د. محمد مندور، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة.
  • مناهج النقد المعاصر، د. صلاح فضل، ميريت للنشر والمعلومات، الطبعة 1، القاهرة، 2002.

محمد طياف، أستاذ اللغة العربية في الثانوي التأهيلي، حاصل على شهادة الإجازة الأساسية في الدراسات العربية من الكلية متعددة التخصصات بخريبكة، المغرب. 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!