مَن كتب هذا البحث؟

الذكاء الاصطناعي في قلب أزمة النزاهة الأكاديمية

مع التطور المتسارع في قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصا أدوات مثل ChatGPT-4 وPerplexity AI، أصبح من الممكن إنتاج بحوث علمية متكاملة خلال ساعات أو حتى دقائق. هذا التحول لا يُعتبر تقدما تقنيا فحسب، بل يمثل أزمة أخلاقية وأكاديمية متفاقمة تهدد مصداقية الجامعات والشهادات التي تمنحها.

أما السؤال الذي بدأ يطرحه الأكاديميون فهو: “من كتب هذا البحث فعلا؟”
هل هو الطالب، أم مجرد نموذج لغوي متطور تم تغذيته ببعض العناوين والمراجع؟

كان يُنظر في البداية إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على أنها أدوات دعم تساعد الطالب في البحث، التلخيص، أو تحسين الصياغة. لكن سرعان ما تطور استخدامها لتصبح وسيلة لإنتاج نصوص كاملة متماسكة ومفهرسة توهم القارئ بأنها ناتجة عن جهد علمي حقيقي.

أدوات مثل:

أصبحت تُستخدم بشكل مباشر لإنتاج مقالات علمية وأطروحات ماجستير ودكتوراه، بعضها يتجاوز 50 صفحة، وتبدو من حيث الشكل والمضمون كأنها مكتوبة يدويا.

هذه النماذج تُنتج أحيانا مراجع وهمية أو تستند إلى مصادر غير محكمة، مما يعقّد قدرة لجان التقييم على اكتشاف التزوير، خصوصا إذا لم تكن تمتلك أدوات تدقيق متخصصة في رصد النصوص المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

مع تزايد الطلب من الطلاب الذين يسعون لاجتياز مقررات أو الحصول على شهادات دون عناء، ظهرت عشرات المنصات والمستقلين الذين يقدمون خدمات كتابة أبحاث باستخدام الذكاء الاصطناعي مقابل المال”.

2. تآكل الثقة في الشهادات الجامعية

إذا أصبحت البحوث الجامعية غير موثوقة، فذلك يعني أن التخرج لم يعد يعكس مستوى الطالب الفعلي، ما يؤدي إلى:

فحين يعتمد الطالب على الذكاء الاصطناعي في كل مراحل البحث، يصبح مجرد وسيط، لا يمتلك أدوات التحليل أو النقد، وهو ما يفرغ العملية التعليمية من جوهرها القائم على التفكير والنقاش.

تطوير أدوات كشف الذكاء الاصطناعي؛

لكن هذه الأدوات لا تزال غير دقيقة بنسبة 100%، وهناك دائما احتمال لوقوع أخطاء في التقييم (False Positives/Negatives).

التوعية الأخلاقية والرقمية من خلال؛

التقييم الشفهي والمقابلات المباشرة والحضورية من خلال؛

3. التوصيات

  1. على الجامعات تحديث سياساتها الخاصة بالنزاهة الأكاديمية لتشمل أدوات الذكاء الاصطناعي.
  2. تشجيع تبني الذكاء الاصطناعي في البحث بطريقة أخلاقية، من خلال التدريب والإرشاد.
  3. دعم مراكز الأبحاث في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي مضادة لرصد هذا النوع من الانتحال.
  1. Cotton, D. R. E., Cotton, P. A., & Shipway, J. R. (2023). Chatting and cheating: Ensuring academic integrity in the era of ChatGPT. Innovations in Education and Teaching International.
    🔗 رابط المقال
  2. OpenAI (2023). New AI classifier for indicating AI-written text.
    🔗 رابط المقال
  3. Sadasivan, V. S., Kumar, A., Balasubramanian, S., Wang, W., & Feizi, S. (2023). Can AI-Generated Text be Reliably Detected? arXiv preprint.
    🔗 رابط المقال
  4. The Guardian (2024). ‘I received a first but it felt tainted and undeserved’: inside the university AI cheating crisis.
    🔗 رابط المقال
  5. Financial Times (2024). Educators warn AI must be a teaching – not a cheating – aid.
    🔗 رابط المقال

Exit mobile version