تحيز النشر: العدو الخفي لمصداقية البحث العلمي

Publication bias

تحيّز النشر؛ هو أحد أشكال الانحراف المنهجي في الأبحاث العلمية، ويحدث عندما تؤثر نتائج الدراسة على قرار نشرها من عدمه. بعبارة أخرى، يُمنح الضوء الأخضر غالبا للدراسات التي تظهر نتائج إيجابية أو دلالة إحصائية، في حين يتم إهمال أو تأجيل نشر الدراسات التي تفضي إلى نتائج سلبية أو عدمية.

هذا النوع من التحيز يُخلّ بتوازن السجل العلمي، ويعطي انطباعا زائفا حول فعالية تدخلات معينة أو صحة فرضيات ما. فحين يتم تفضيل النتائج الإيجابية على السلبية:

أدلة إحصائية:

تشير الدراسات إلى أن الأوراق التي تحتوي على نتائج ذات دلالة إحصائية تكون أكثر عرضة للنشر بثلاثة أضعاف مقارنة بالأبحاث التي تقدم نتائج غير مهمة إحصائيا، مما يعكس خللا جوهريا في آلية اختيار المواد العلمية للنشر.

ما الذي يُسبب تحيز النشر؟

تحيّز النشر لا ينتج عن جهة واحدة، بل تساهم فيه عدة عوامل متشابكة، منها:

  1. تفضيلات المجلات العلمية: تميل المجلات إلى نشر ما يُثير الانتباه أو يُعزز “أثرها العلمي”، ما يدفعها إلى إهمال نتائج سلبية.
  2. مواقف الباحثين أنفسهم: قد يحجم الباحث عن تقديم دراسة إذا لم تُظهر نتائج قوية، لاعتقاده أنها غير جديرة بالاهتمام أو لظنه أنه ارتكب خطأ منهجيا.
  3. فقدان الاهتمام أو التمويل: كثير من الدراسات تظل غير منشورة لأن الباحث فقد حماسه أو لم يعد الموضوع ضمن أولوياته.
  4. تحيّز عدم الاستجابة: حين يقرر الباحثون ببساطة عدم تقديم نتائجهم للنشر.

كيف نكافح تحيز النشر؟

في ظل اتساع نطاق المشكلة، طُرحت عدة استراتيجيات للحد من تحيّز النشر وكشفه، ومنها:

تحيز النشر ضمن تحيزات الإبلاغ العلمي

يُصنّف تحيّز النشر ضمن تحيزات الإبلاغ (Reporting Biases)، وهي تشمل أيضا:

Exit mobile version