
كان الحطيئة شاعرا هجَّاءً، لا يكاد يَسلم مِن لسانِه وشعرِه أحد.
وذات يوم؛ لم يجد إنساناً يهجوه، فضاق عليه ذلك ضيقا شديدا إلى أن أنشأ يقول:
أبت شفتايَ اليومَ إلا تكلماً ** بِـشــرٍّ ، فما أدري لمن أنا قائلُه
وعندما رأى وجهه منعكساً على صفحة الماء في البئر قال:
أرى لي وجهاً شوّهَ اللهُ خلْقَهُ ** فقُبِّحَ مِن وجـهٍ وقُـبِّحَ حامِلُه