المناعة ضد كورونا تتوافر عند أشخاص دون الإصابة بالمرض

باحثون فرنسيون يجدون أن البعض محصنون من الفيروس المستجد بسبب إصابتهم في الماضي بفيروسات أخرى من العائلة نفسها، تتسبب بأعراض زكام بسيطة.

 

باريس – يبحث خبراء فرنسيون عن طرقة جديدة لتطوير مناعة ضد فيروس كورونا المستجد دون الإصابة بالمرض أو تكوين أجسام مضادة في الجسم.

وعلى الرغم من أن هذه الفرضية لا تزال قيد الدراسة، إلا أن الباحثين يأملون أن تتيح لهم التجارب المستقبلية تحويل هذه الفرضية إلى إجراء طبي لإنقاذ ملايين الأشخاص من عدوى كوفيد 19 دون أن تكون الإصابة به ممرا إجباريا للنجاة.

وأوضح أستاذ طبّ الطوارئ في مستشفى “بيتييه سالبيتريير” في باريس يوناتان فروند لوكالة فرانس برس أن “من المحتمل جداً، أيّاً كانت الآليات، أن تكون المناعة متوافرة لدى الكثير من الناس من دون اكتشاف ذلك من خلال الاختبارات بالأجسام المضادة”.

وتقوم هذه النظرية على مرتكزين.

من جهة، قد تكون لدى البعض مناعة متقاطعة، بمعنى أنهم قد يكونون محصنين من فيروس كورونا المستجد بسبب إصابتهم في الماضي بفيروسات أخرى من العائلة نفسها، تتسبب بأعراض زكام بسيطة.

من المحتمل جداً أن تكون المناعة متوافرة لدى الكثير من الناس من دون اكتشاف ذلك من خلال الاختبارات بالأجسام المضادة.

 

من جهة أخرى، للخلايا اللمفاوية التائية دور غير محدد بوضوح بعد، وهي كريات بيضاء مسؤولة عن الشق الثاني من ردّ الفعل المناعي (المناعة الخلوية)، علما أن الشق الأول يتأتى من الأجسام المضادة.
وقال الاختصاصي الألماني في علم المناعة أندرياس تييل لوكالة فرانس برس إن “النظام المناعي معقّد”.
وشارك تييل، وهو باحث في أحد مستشفيات برلين، في إعداد دراسة نشرت في 29 يوليو/تموز الفائت في مجلة “نيتشر” الطبية.

وأوضح أن “أهم نتائج هذه الدراسة أن ثلث البالغين على الأقل من الذين لم يكن لديهم أتصال بفيروس سارس-كوف-2 (المسؤول عن كوفيد-19) كانت لديهم خلايا لمفاوية تائية قادرة على التفاعل مع هذا الفيروس. وهذه الخلايا متأتية على الأرجح من التهابات سابقة لأنواع أخرى متوطنة من فيروس كورونا”.
وكانت أبحاث فريق من سنغافورة نشرتها مجلة “نيتشر” في 15 يوليو/تموز الفائت، توصلت إلى النوع نفسه من الاستنتاجات.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.