إيكونوميست: الشرق الأوسط يواجه موجه ثانية لكورونا

 

نشرت مجلة “إيكونوميست” مقالا عن مواجهة الشرق الأوسط لموجة ثانية من كوفيد-19، قالت فيه إن الدول التي اعتقدت أنها تغلبت على فيروس كورونا لم تفعل ذلك بعد.

وأضافت أنه وبعموم الشرق الأوسط أفسحت أشهر الإغلاق الماضية المجال لعودة الحالة الطبيعية الخالية من الهموم، فمقاهي الشيشة في العاصمة الأردنية عمان، مليئة بزبائنها المدخنين. أما في بيروت فقد انخفض ارتداء الأقنعة بشكل ملحوظ، ومن طهران إلى تونس، يبدو أن الكثير من الناس أعلنوا انتهاء جائحة كوفيد-19.

لكن الجائحة لم تنته معهم بعد. فالكثير من البلدان قد شهدت، إن لم تكن موجة ثانية حتى الآن، حالات مقلقة على الأقل. فقفز عدد الإصابات والوفيات في إيران، بعدما اعتقدت السلطات أنها نجحت بترويض واحدة من أسوأ موجة تفشي مرض في العالم، بحسب ما ترجمته “عربي21”.

أما في السعودية حيث لم يعلن عن موجة أولى أبدا، أبلغ الأطباء عن ارتفاع غير متوقع في معدلات الإدخال إلى المستشفيات كما الوفيات. ومع هذه المعطيات، فالحكومات مترددة لإعلان الإغلاق الشامل مرة أخرى في الحين الذي يعود فيه اقتصادها للعمل والحياة العادية تدريجيا. ومن هنا إيقاف موجة ثانية قد يكون أصعب مما كان عليه الأمر في الموجة الأولى.

وفي إيران، عادت الحالات الحديثة لذروتها كما في شهر نيسان/ أبريل. وقد يرجع البعض السبب في هذا إلى تحسن الاختبارات، فبعد بداية بطيئة، قالت وزارة الصحة إنها فحصت أكثر من مليون شخص للتأكد من الفيروس.

لكن على الصعيد الآخر يزداد عدد الوفيات أيضا، مما يشير إلى أن الوباء يزداد سوءا. فمتوسط الوفيات هذا الشهر وصل إلى نحو 70 حالة يوميا، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 40% من أدنى مستوياتها في شهر أيار/ مايو.

وبهذا الخصوص تلقي الحكومة باللوم على زيادة التجمعات الكبيرة مثل الأعراس. ويقول الأطباء أيضا إن السفر بين المدن يساعد على انتشار الفيروس بين المحافظات. وعلى الرغم من ذلك يقول الرئيس روحاني إن إيران لا تستطيع أن تغلق أبوابها.

وكانت عملية الإغلاق أكثر إرهاقا في الخليج، حيث فرضت أماكن مثل دبي والسعودية حظر التجول لمدة 24 ساعة لأسابيع دفعة واحدة. لكن هذه الإجراءات لم توقف الفيروس. فقد واصل الانتشار بين العمال المهاجرين الذين يشكلون النسبة الأكبر بين السكان في معظم الدول الخليجية.

ومع ذلك، فقد كانت نسبة الوفيات منخفضة وذلك أن المهاجرين عادة ما يكونون من صغار العمر. كما أن الحكومات هناك غنية ويمكنها أن تدفع ثمن علاج كوفيد-19. ولهذا عادت الحياة إلى طبيعتها بعد عطلة عيد الفطر الشهر الماضي.

ومنذ ذلك الحين تفاقم الوباء سوءا في السعودية. ففي 20 من شهر أيار/ مايو وقبل أن تدخل البلاد في إغلاق العيد، سجلت المملكة 10 وفيات. لكن وبحلول التاسع من حزيران/يونيو تضاعف هذا الرقم حوالي 4 مرات إلى 37 حالة. كما تضاعف عدد المرضى في وحدات العناية المركزة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف. وقد توفي 3 أطباء في الآونة الأخيرة.

وعادت مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر إلى حظر التجول. كما افتتحت السلطات مستشفى ميداني جديد بسعة 500 سرير في مركز المؤتمرات التابع لها.

ومثل إيران، يلوم السعوديون الانتشار المتزايد على السكان المحليين الذين يتجاهلون قواعد التباعد الاجتماعي. ومع ذلك، هم يأملون بتفادي إغلاق آخر على مستوى البلاد، وقد يمضون في موسم الحج الشهر القادم، وإن كان أقل من المعتاد.

ومن غير المفترض أن يحدث كل هذا بهذه السرعة. فدبي تريد إعادة فتح المطار للمسافرين السياح ورجال الأعمال. كما يخطط لبنان، اليائس للحصول على العملات الصعبة، أن يفعل الشيء نفسه.

ويأمل الأردن أن يعزز السياحة الداخلية هذا الصيف.

ودفعت مخاوف الصحة العامة معظم الدول العربية للإغلاق هذا الربيع. لكن قلة يعتقدون أنهم يستطيعون القيام بذلك مرة أخرى.


المصدر

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.