خيري الذهبي: سورية أكبرُ من السوريين

0

 

ليست متعة السرد فقط ما تحققها عند مجالستك الروائي السوري خيري الذهبي، بل ثمة متعة أُخرى تتعلق بتحليلاته لتاريخ المنطقة. تشعر وكأنه يعيش زمن لوقيانوس السميسطائي، والإسكندر المقدوني. وتدهش وأنت تسمعه يعاين الغزوات التي تعرضت لها منطقة بلاد الشام، ومَن مِن بينها فادت وأفادت، ومن تمثلت كفعل قتل ودمار فقط لا غير. في هذا الإطار يرى صاحب “ملكوت البسطاء” أن غزوات المغول هي من النوع الثاني الفاقد لأي أهلية حضارية، ولم يتحقق على مرّ عصور غزوهم للآخرين أي حوار مثمر أو جدل بنّاء.

“سورية أكبر من السوريين”، يقول صاحب “لو لم يكن اسمها فاطمة” وعشرات الروايات والكتب والأعمال الدرامية، ويسرد على مسامع ضيفه سيرة الكتابة من لحظة المكتبة السرية في بيت العائلة، وحتى اكتشافه رواية شبه منجزة متروكة على حاسوبه النقّال (اللابتوب) الذي حمله معه حين قرر مغادرة دبي والاستقرار في عمّان، نسيها مع دوامة الترحال التي يعيشها السوريّ هذه الأيام، ليراها فجأة أمام ناظريه كما لو أنه وقع على كنز في كهف السبعين من عمره المديد.

“لوقيانوس هو أول الروائيين قاطبة”- يؤكد صاحب “الإصبع السادسة”، ومن ثم يستعرض بين يدي جليسه منجز هذا المبدع السوري العظيم.

وهو يرى أن الرواية هي فعل مدينيّ برجوازيّ بامتياز، وفيما هو يستشهد بمقولة الفيلسوف المجري جورج لوكاش (1885-1971) الذاهبة إلى أن الرواية هي ملحمة البرجوازية.

في بلده التي عاد لها في ستينيات القرن الماضي بعد دراسة اللغات في مصر، كتب صاحب “فخ الأسماء” بهمس العارف دقّة الموقف السياسي الذي يرزح شعبه تحت ثقله، برجفة الخائف من بطش نظام لا يرحم ولا يحبّ دمشق على وجه الخصوص.


للاطلاع على الحوار الكامل مع الذهبي:

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.