يُمنى العيد؛ شخصية العام الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب

 

 أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن اختيار الناقدة الأدبية اللبنانية الدكتورة يمنى العيد، حكمت الصباغ، شخصية العام الثقافية لفعاليات الدورة 38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام هذا العام تحت شعار “افتح كتابا .. تفتح أذهانا”، احتفاء باختيار الإمارة، العاصمة العالمية للكتاب، بين 30 تشرين الأول الحالي و9 تشرين الثاني المقبل، في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 2000 دار نشر من 81 دولة عربية وأجنبية.

وجاء اختيار العيد صاحبة “النص المفتوح”، تقديرا لجهودها المعرفية خلال أكثر من أربعة عقود من الكتابة والتأليف في النص الأدبي العربي، إذ قدمت عشرات الدراسات والبحوث المتخصصة في النقد الأدبي والنقد المقارن والتوثيق الأدبي والمقاربات التاريخية وغيرها من المؤلفات.

وتروي سيرة العيد، حكاية جهد مؤسسي قادته بمفردها، وتوجته بسلسلة جوائز وتكريمات عربية ودولية، إذ نالت جائزة “مؤسسة العويس الثقافية” لعام 1992-1993، في “حقل الأبحاث الأدبية والنقدية”، وقدمت للمكتبات العربية عشرات المؤلفات أبرزه: “ممارسات في النقد الأدبي” (1973)، “الدلالة الاجتماعية لحركة الأدب الرومانتيكي” (1979)، “قضايا في الثقافة والديموقراطية” (1980)، “في معرفة النص”(1983)، “الراوي/الموقع/ الشكل” (1986)، “في القول الشعري” (1987)، “الماركسية وفلسفة اللغة لميخائيل باختين”، “تقنيات السرد الروائي” (1990)، “الكتابة تحول في التحول، مقاربة للكتابة الأدبية في زمن الحرب اللبنانية” (1993)، “فن الرواية العربية بين خصوصية الحكاية وتميز الخطاب” وغيرها من الدراسات.

وعن اختيار العيد، قال رئيس “هيئة الشارقة للكتاب” أحمد بن ركاض العامري: “الاحتفاء بعقول الثقافة العربية وأدبائها ورموزها، جزء أصيل ومحوري من جهود معرض الشارقة الدولي للكتاب، فهو لم يكن يوما معرضا لتقديم جديد الإصدارات العربية والعالمية وحسب، إنما ظل منذ انطلاقه، بجهود ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشروعا ثقافيا كبيرا يعمل للنهوض بواقع الثقافة العربية، وبناء جسور تواصل متينة بينها وبين العالم، وفتح أفق الفكر والإبداع والفن أمام الأجيال الجديدة لتكمل مسيرة المفكرين والروائيين والشعراء والعلماء الرواد في الحضارة العربية”.

أضاف: “من حق القامات الأدبية الرفيعة والرصينة علينا أن نحتفي بمجهودها وإنجازاتها لتكون نموذجا وعلما يعبر عن ثقافتنا العربية وتشكل رمزا للأجيال الشابة من الكتاب في مختلف بلدان العالم العربي، والدكتورة يمنى العيد قامة أدبية أغنت طوال أكثر من أربعين عاما المكتبة العربية بمؤلفات أدبية ونقدية، ونجحت خلال مشروعها المعرفي أن تكون أحد المؤثرين الفاعلين في دراسة الأدب العربي، لهذا نجدد التزامنا وواجبنا من خلال استضافتها شخصية العام الثقافية على المعرض، تجاه المثقفين العرب ورموزه، ونوجه لهم تحية تقدير على كل ما بذلوه ويبذلوه للحضارة العربية”.

ونالت العيد دكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة السوربون ـ باريس. وعملت في حقل التربية والتعليم الجامعي، وحاضرت في عدد من الجامعات منها تونس واليمن وباريس. وشاركت في مؤتمرات وندوات أدبية وفكرية في أكثر من بلد عربي وغربي، وهي عضو فاعل وعضو استشاري في أكثر من مؤسسة ومجلة ثقافية أدبية عربية، وعضو ورئيسة لأكثر من لجنة تحكيم آخرها جائزة البوكر للرواية العربية، وتركز بحثها أخيرا على العلاقة بين المرجع الحي وروائية الرواية العربية.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!